ذكريــات الأســهم الحزينة!!! ( 2 من 4)
ذكريـــات الأسـهم الحزينــة ( 2 من 4 )
بعـــــد أن كـان الفصل الأول لموضوعي تحليل الخســائر بين قمة السوق قبل فبراير 2006 م والقــاع في شــهر مارس 2009 م , نأتي هنــا في هذا الفصل على تحليــل الميزانيــة العامة وما يهمنا هنا فيها هو دخل الأفراد ( الدخل النقدي و ليس الحقيقي ) وســـوف يجرنا التحليل لاكتشاف رابط بين البنوك والسياسة المالية لمؤسساتنا النقدية وهي ســياســة نقدية سـهلة خلقت مجتمعا إستهلاكيا مقترضا مغامرا يبحث عن الربح الســريع فخســر كل مدخـراته وبـرز الرابح الأكبــر ( البنـــــوك ) بغطـاء متعمد من مؤسســة النقـد تحـت مظلة وزارة المالية فظهرت مشكلة كبيرة ألا وهي سحق الطبقة الوســطى ( المعروف عنها أنها دولاب وعجلة التنمية للاقتصاد ) وبـرز بـون شاسع
بين طبقات المجتمع , أما غنى فاحش أو فقـر مدقع , سيكون هناك إرتدادات قاســـية يتضرر منها على سبيل المثال لا الحصر وزارة المالية ومؤسسة النقد ووزارات لهـا علاقة بالمواطنين بسبب :: :: حجـم وتفاقـم التضخـم , إنتشـار الفساد بجميع أنواعه , فقدان السيطرة على المجتمع , إرتفاع معدلات الفقــر و الجريمة ,, و فيما يلي قـراءة لبعض الأرقام نستخلص منها نتائـج :::
1 - كانت الميزانية لعامنا 2010ضخمة بكل المقاييس وسميت بالميزانية القياسية ,
حجمها 540 مليار ريال , ما يهمنـا هنا هو البند الأول( بند الرواتب و الأجور )
حيثً بلـغ 177.3 مليار ريـال , تعادل 33 % من الميزانيـة العامـة ,
2 - عدد الموظفين 830 ألف موظف ,, نسبة السـعوديون منهم 91.7% بعـــــدد
761 ألف موظف ( الذكور بعدد 508 ألـف موظـف و الأنـــاث 253 ألــف
موظفة ) ,
متوسط راتب الحد الأدنى 2530 ريــــال ,, موظفين ,,
متوسط راتب الحد الأعلى 20625 ريــــال ,, موظفين ,,
متوسط راتب الحد الأدنى 1732 ريــــال ,, مستخدمين ,,
متوسط راتب الحد الأعلى 3812 ريــــال ,, مستخدمين ,,
3 - القطاع الخاص 66 % من رواتب موظفيه اقل من ( 2000 ) الفين ريال ,
4 - غالبيــة موظفي القطــاع الحكومي قطاع اســتهلاكي , غالبيتهـــم مقترضين أو
خاسرين في سوق الأسهم ,, ويحتاجون لعشرات السنين لتسديد مديونياتهم ,
4 - 27.3 مليــار ريال أرباح البنوك الســعودية للعــام 2009 , فقط بنك البلاد يحقق
خسارة من بين 11 بنكا وطنيا !!
5 - 60 ألف متعثر في سداد القروض الشخصية ونسبة النساء 32% ,2.4 مليــار
ريال مبالغ قروض متعثرة على الأفراد كما في نهاية فبرايـر 2010 م ,,
6 - ( 202.8 ) مليار ريال اجمالي القروض الشخصية غيرمتضمنة فواتير شركات
الاتصالات وقروض شركات التقسيط الخـاصة و البطاقات الإئتمانية , كما بلـغ
إجمالي القروض المتعثرة لدى البنوك المحلية سواءا على الأفراد والشركات أو
الديون المتاخرة وفواتير لشركات الاتصالات وبطاقات إئتمانية وصلت لأكثـــر
من ( 25 ) مليار ريال في نهاية الربع الأول من عام 2010 , هذا الرقـم صرح
به مديــر شركة سمـة ( للعلم شركــة ســـمة منبثقة من البنوك السعودية وتنظر
مصلحة البنوك فقط دون مصلحة المواطن – لنا عودة في تحليل نشاطها ) ,
7 - إجمالي القـروض الممنوحة من البنوك السعودية أكثر من 760 مليــار ريــال ,
تعادل 200 مليار دولار ( صرح بذلك نفس المصدر أعلاه ) ,,
8 - حجم القروض الموجهة إلى مؤسسات عامة و خاصـــة في كل من اليـونــان و
البرتغال و أسبانيا بلغت 2600 مليار دولار , نسبة حجم ديون مصارفنــــــا ل
عملاءها إلى ديون اسبانيا والبرتغال واليونان هي 7.75 % ,, ! ؟
9 – بلغت ودائع البنوك في عام 2009 م ( 872.8 ) مليار ريال , وبلغت القــروض
لنفس العام ( 730.7 ) مليار ريال , وبلغ الإجمالي للودائع لغاية فبراير 2010م
( 921.3 ) مليار ريال وإجمالي القروض ( 742.1 ) مليار ريال بزيادة قدرهـــا
( 6 و 2 ) % على التوالي ,, بلغت نسبة القروض إلى الودائع 83 % في عام
2009 م , ( الودائع في البنوك السعودية بكل أشكالها فردية وشركات وحكومية
تضمنها الحكومة ممثلة في مؤسسة النقد ) ,
فيما يلي تحليــلا للارقـام الســابقة والتي مصـادرها تصريحات من مسؤولي البنوك , مثلا في الفقرة رقم ( 9 ) أعلاه معناها أن البنــوك اقرضت عملاءها أفرادا وشركات ما نسبته 83 % من إيداعات عملاءها , ودائــع المواطنين مضمونة حكوميا ورسميا ولكن القروض من البنوك لعملاءها غير مضمونة السداد , وراينـا أفرادا وشـــركات متعثرة والاعلام المحلي والاقليمي والعالمي يتعرض لهذه المديونيـات الضخمة ولكن هناك صمت متعمد ومطبق من مصارفنا ومؤسسة النقد الراعي الرسـمي غير العادل للبنوك السعودية ,
هناك تســويات معلنـة ولكن ما نســـبتها من المديونيات ؟ هناك جدولة وإعادة هيكلة للديون , ما مدى قوتها وقوة المؤسسات المدينة على الوفاء بالتزاماتها ؟؟
سـؤال يطرح نفسه :: لماذا تضمن الحكومة تصرفات موظفي البنوك من أعضاء مجلس الادارة والمديرين التنفيذيين ةتتحمل الخسائر عوضا عنهم ؟؟
بتحليـل حجـم القروض الممنوحــة في عام 2009 م والتي حجمها ( 730.7 ) مليار ريال , في نهاية العام المالي 2009 يجب أن يكون هناك رقم أقل مـن 730.7 مليـار ريال ( إجمـالي القروض ) وهو الفـرق بين إجمــالي القروض والمبالـغ المسددة , و يضاف لهذا الاجمالي مجموع القروض الجديدة الممنوحة لعملاء جـدد ,
عام 2009 م عام معروف بانكماش البنوك وعدم الاقراض , ولكننــا نـرى زيادة في القروض لمدة شهرين فقط من عام 2010 م في نهاية فبراير 2010زيادة في اجمالي القروض لتبلغ ( 742.1 ) مليار ريال , الفرق ( 11.4 ) مليار ريال ,
طبعا ولعدم وجود الشفافية والمعلومات الكافية , فأن تفسيري لهذه الزيادة هو ســلبي ! كيف ؟؟
أنا أرى بأن غالبية مبلغ أل ( 11.4 ) مليار هو مجموع أقساط مستحقة على عمـــلاء لم يســددواومتعثرين تــمً تدويرها مع عمولاتها العاليـة لتصبح قـروض مـدورة وهـذا ما يظهرها في السجلات البنكية , ولكننا نحتاج إلى قوة قياس لتلك الديون وفحصها و بيان إمكانية الســداد أو تحويلها لديون مشكوك في تحصيلها ومن ثــمً إعدامها !!؟؟
ســـــؤال يطرح نفســه :: رغم صعوبة الأوضاع الإقتصادية لماذا نــرى البنوك تنام على مديونيات عملاءها ومشاكلهــــا التحصيليــة معهم ولا تذهب للجهات المختصة للتقاضي والمطالبة بديونها ؟؟؟؟
ســـــؤال آخر يطرح نفسه :: من البديهيات المصرفيــة عندمــا يـذهـب عميــل لطلب تسهيلات مصرفيه من مصرفه برهن اسهمه فأن الأصول المصرفية وبدون وجــــود مجاملات مع العميل يتم طلب أن تكون قيمة الأسهم ( 150 % ) مقابل قيمة القـرض ( 100 % ) أو بما يســمى 1.5 مقابل 1 ,, معنـى ذلك أن يتقدم المقترض باســـهم قيمتها 1.5 مليون ريال كضمان مقابل قرض المليــون ريــال , كمـا ومن الإجــراءت المتبعــة أن يضــع طالـب القـــرض توقيع مســـبق على أوامر بيع أسهمه دون وضع التاريخ أو السعر المتفق عليه , كذلك من هنا نســتنتج بأن البنك قد وضع على نفســـه شرطاً ضمنياً يقول بأن البنك ســـيقوم بتســـييل الأسـهم عندما تنخفض قيمتها 33 % ليحافظ على قرضه ( قرض البنك الممنوح للعميل ) وبتفسير ذلك بالارقام ::::
بمعنى أن البنك يراقب أسـهم العميل المقترض وعندما تنخفض قيمتها من 1.5 مليون ريال لتصل قيمة القرض أو حواليها وهي المليون ريال هنا يتدخل البنك ببيع الســـــهم المرهونة ( ضمان القرض ) للحفاظ على حقوقه أولاً , وقد تكون حماية للعميل ثانيــاً كما أتضح من مسيرة الأحداث !!!
كما ذكرت في الفصل الأول فأن الأســـهم القيـادية والمقبـولة للـرهن عنـد البنوك مثل ســابك والراجحي قد خسرت أكثر من 70 % من قيمتها ,
تظهر لدينا بعض التساؤلات والقضايــا التي تحفظت عليها مـؤسســة النقــد ( حيثُ و للأســف أنها جهة التقاضي الوحيدة – وهي غير عادلة ) و التي أقامهـا المقترضــون من البنـوك على البنـوك ولـم يتـم البتُ فيهــا وهي أن عمــلاء البنـوك ( المقترضين ) يلومون بنوكهم المقرضه ( الدائنة ) بوجـوب بيـع البنـوك لأسـهمهم بالأسعار المتفق عليها ضمناً , و أنهم أي العملاء تعرضوا لخســارة كبيرة بســـبب عــدم بيــع البنوك لأسهمهم في حدود ما يسمى بالمارجن ,
أنا أشـــهد بأن البنوك لم تقـم بالتسييل وجــاء هذا على لسـان المحافظ السابق لمؤسسة النقد وعلى الفضائيات مبررا بأن مؤسسة النقد ليست سبباً في هبوط الأسعار المريــع بعد 25 فبرايـر 2006 م , وهي شــهادة لصالـح عملاء البنوك ضد البنوك السعودية ولكن اين الجهات المختصة العادلة للتقاضي بين البنوك وعملاءها ؟
كذلك مؤسسة النقد والبنوك وقعت في خيارين أحلاهما مرً ,, لماذا ؟؟
إن قامت البنوك بالتسييل فأن السوق ينهار ويخسر الجميع بنوكاً وعملاء ,,
وإن أحتفظت البنوك بالأسـهم المرهونة فهي مخاطرة من إنهيــار محتــم , قد تتحمل البنوك الخسارة لوحدها نتيجة هذا القــرار , وهـو الحاصل فعلاً ,, .
يتبــــــــع 3
لا توجد تعليقات سابقة لهذه المقالة