ذكريــات الأســهم الحزينة!!! ( 3 من 4)
في الفصل الثاني (الســابق) بينا بأن حجم الرواتب ( البند الأول ) في الميزامية العامة مقداره 177.3 مليار ريال يتم قبضها من 830 ألف موظف سعودي و غير سعودي ,,
البنوك السعودية الجشعة وبسياستها المالية السهلة منحت موظفي الدولة والقطاع الخاص قروضا ميسرة بضمان تحويل الراتب إليها , تلك القروض احترقت نسبة كبيرة منها في سوق المال ( خسارة بالأسهم) ,,
غالبية أرباح البنوك ( وهمية ) وغالبيتها تؤخذ من المواطنين تسديدا بطريقة الأقساط المستقطعة من رواتب الموظفين , البنوك هنا مصاصة دماء,
أرجو تدخل دوائر الدولة المسؤولة لاستجواب البنوك وكشف دفاترها و معرفة الآتي :::
- عدد الموظفين المقترضين من جميع البنوك السعودية ( وبعدها كل بنك على حده ) ,,, ؟؟؟
- مقدار قرض كل موظف ,,, ؟؟
- نوع القرض :: إستهلاكي -- عقاري -- استثماري ؟؟ طبعا الذي يهمنا القروض الاستثمارية التي توجهت لشراء الأسهم ؟؟؟
- مقدار القروض التي تم تدويرها لشراء أسهم ؟؟
- قيمة الأسهم المرهونة الآن ؟؟
- مقدار أرباح البنوك من تلك القروض ؟؟ ( 27.3 مليار ريال أرباح البنوك مجتمعة للعام 2009 ) ,,, ؟؟
- من الفقرة الخامسة من الفصل ( 2 ) يتبين أن إعلان المسؤولين بأن الديون المتعثرة هي فقط ( 2.4 ) مليار ريال ,, هذا المبلغ صغير قياسا بالقروض الممنوحة وقياسا بما نسمعه في الاعلام وتسريبات الأنترنت من كون قروض البنوك كبيرة والمتعثر منها نسبة كبيرة ,, فما المسبة القريبة من الواقع ؟؟ هنا نحتاج لحوكمة البنوك لكشف أوراقها,,
- كما يعلم مسؤولين شركة سمة وغيرهم من مسؤولي البنوك بان أرقام القروض المعلنة ( غير متضمنــة ) فواتير الاتصالات و قروض شركات التقسيط و مستحقات البطاقات الائتمانية!
- بـلغ حجم القروض الاجمالية الممنوحة من البنوك لغاية فبراير 2010 م ( 742 ) مليار ريال ,,,
- يتضح لنا من المعلومات التي ينشرها الاعلام وهيئة سوق المال من أن هناك اتفاقيات وجدولة للديون مع مدينين أفراد وشركات مساهمة متعثرة مثل ( اللجين ,, صدق ) ,
ســــؤالي هو :: مــًن مــٍنْ الشركات المساهمة المدرجة في الفهرس متعثرة و جاري التفاوض معها ؟؟
الآن وبعد تسطير تلك الأرقام نرجو من مؤسسة النقد أن ترفق بالمواطنين اللذين اقترضوا وخسروا بأن تأمرالبنوك بأن يعود الدُين إلى اصله وشطب الفوائد المركبة حيثُ لا يمكن للمدين أن يشتكي و يقاضي دائنه ,, كما نعرف أن البنوك ساكنه و تمتص دماء و تعب المقترضين و لا تتوجه للقضاء للتقاضي من المدينين لانه ساعتها وفي حالة التقاضي وحسب القانون سيتم إيقاف الفوائد لصالح البنوك ,,,
كذلك يتضح لنا من أن البنوك استهدفت و تستهدف الموظفين واستطاعت بان تحول هؤلاء الموظفين لرابطة استهلاكية مقترضة و نجحت بذلك , والبنوك هي الآلة التي حطمت الطبقة الوسطى المحركة لدولاب الاقتصاد الوطني و حولته لعنصر اعرج غير مساعد في التنمية بل اصبح يعيق سياسة الحكومة في الاصلاح والرفاهية!!
هنا يظهر دور مجلس الشورى و المجلس الاقتصادي الأعلى في وضع تلك المشاكل على الطاولة و معالجتها جراحيا بالمشــــرط وليس بالمسكنات ( البندول ) ,,
لا توجد تعليقات سابقة لهذه المقالة